الشيخ محمد تقي الآملي

217

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أيضا مما لا وجه له هذا كله في الإتيان بمشروط الطهارة . وأما فيما لا يشترط فيه الطهارة كالدخول في المساجد والمكث فيها فلا يجب له الوضوء بلا خلاف يعرف كما في الجواهر وهذا فيما لو أتت بما يجب على المستحاضة القليلة وفيما تركت وظيفتها ولم تأت بالوضوء للصلاة كلام يأتي في المسألة الآتية . مسألة ( 18 ) المستحاضة الكثيرة والمتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة حتى دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ومس كتابة القرآن ويجوز وطؤها وإذا أخلت بشيء من الاعمال حتى تغيير القطنة بطلت صلاتها وأما المذكورات سوى المس فتتوقف على الغسل فقط فلو أخلت بالأغسال النهارية لا يجوز لها الدخول والمكث والوطء وقراءة العزائم على الأحوط ولا يجب لها الغسل مستقلا بعد الأغسال الصلاتية وإن كان أحوط نعم إذا أردت شيئا من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلا على الأحوط وأما المس فيتوقف على الوضوء والغسل ويكفيه الغسل للصلاة نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل على الأحوط بل الأحوط ترك المس لها مطلقا . في هذا المتن أمور : ( الأول ) المستحاضة الكثيرة أو المتوسطة إذا أتت بما عليها من الأعمال للصلاة من الوضوء والغسل وتغيير القطنة والخرقة وغيرهما من شرائط صحة صلاتها تكون بحكم الطاهر فيجوز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة ( 1 ) كالاجتياز من المسجدين ( 2 ) والمكث فيهما وفي غيرهما من المساجد ( 3 ) وقراءة العزائم ( 4 ) ومس كتابة القرآن ( 5 ) والوطي ولا إشكال في جواز هذه الغايات الخمسة عليها بعد عملها بما عليها للإجماع على أنها بعد عملها بما عليها كذلك بحكم الطاهر فيصح منها ما يصح من الطاهر . مضافا إلى ما ورد من النص على جواز وطيها بعد ما استحلت لها الصلاة وجواز طوافها الملازم مع جواز دخولها في المسجد الحرام ومكثها فيه كما سيأتي